العلامة الحلي

437

مختلف الشيعة

مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كانت يد رجلين على ملك فسألا الحاكم أن يقسمه بينهما فإن أقاما عنده البينة أنه ملكهما قسمه بينهما ، وإن لم يكن لهما بينة غير اليد ولا منازع هناك قال قوم : يقسمه بينهما ، وقال آخرون : لا يقسمه بينهما ، وسواء كان ذلك مما ينقل ويحول أو لا ينقل ولا يحول ، وسواء قالا : ملكنا إرثا أو بغير إرث ، وقال بعضهم : إن كان مما ينقل ويحول قسمه بينهما ، وإن كان مما لا ينقل فإن قالا : الميراث بيننا لم يقسم ، وإن قالا : غير ميراث قسمه بينهما . والأول أقوى عندنا ( 1 ) . وهذا يعطي تسويغ القسمة من غير أن يثبت الملكية لهما ، بل بمجرد اليد . وبه قال في الخلاف أيضا ، واستدل عليه بأن ظاهر اليد عندنا يدل على ذلك ، فجاز أن يقسم بذلك كالبينة . ثم اعترض على الخصم بأن قوله ( 2 ) : ( قسمه الحاكم ) حكم بالملك . فالجواب عنه : إنا نحترز من هذا وهو : أن القاسم يقسم ويكتب بالصورة وقصته ، وأنه قسمه بينهما بقولهما ، فإذا قال هذا أمر أن يكون حكما بينهما بالملك ( 3 ) ( 4 ) . ونقل بعض متأخري ( 5 ) علمائنا عن الشيخ في المبسوط المنع من القسمة ، خلاف ما قاله في الخلاف ، والذي ذكره هنا لا يدل على النقل ، ولا يحضرني الآن قول الشيخ في المبسوط في الموضع آخر غير هذا . وقال ابن الجنيد : ولو تنازع المدعون للأرض على سهامهم ثم سألوا الحاكم

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 147 - 148 . ( 2 ) في المصدر : قولهم . ( 3 ) في المصدر : فإذا كان هذا احترز من أن يكون حكما منه بالملك لهما ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 232 المسألة 30 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 102 .